تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
المقام الأولفي المستعمل في تطهير الثياب وغيرها وفيه للأصحاب أربعة أقوال : ( ألف ) : حكم المنفصل عن المغسول ، حكم المحل بعد الغسل ، فيكون طاهرا ، سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية أو الثالثة ، وهو اختيار السيد ( 1 ) ، والشيخ في باب تطهير الثياب من المبسوط ( 2 ) . احتج السيد : بأنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة ، لأدى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر إلا بإيراد كر من الماء عليه ، واللازم باطل للمشقة المنفية بالآية والرواية ، فالملزوم مثله . بيان الملازمة : أن الملاقي للثوب ماء قليل ، فلو تنجس حال الملاقاة لم يطهر المحل ، لأن النجس لا يطهر غيره ( 3 ) وهو اختيار ابن إدريس ( 4 ) ، ومذهب الحسن بن أبي عقيل . وأجيب : بأنا نحكم بتطهير الثوب والنجاسة في الماء بعد انفصاله عن المحل ، ونفرق بين المتصل والمنفصل ، للزوم المشقة بتنجيس المتصل دون المنفصل . ولما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الماء الذي يغسل
هامش
( 1 ) الناصريات ، المسألة الثالثة . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ، في تطهير الثياب والأبدان من النجاسات ، ص 36 ، س 19 . ( 3 ) إلى هنا احتجاج السيد ، لاحظ الناصريات ، المسألة الثالثة . ( 4 ) السرائر : باب تطهير الثياب من النجاسات ، ص 36 ، س 25 ، قال : " وما قوي في نفس السيد صحيح مستمر على أصل المذهب " .