شرح
المقام الأولفي المستعمل في تطهير الثياب وغيرها
وفيه للأصحاب أربعة أقوال :
( ألف ) : حكم المنفصل عن المغسول ، حكم المحل بعد الغسل ، فيكون طاهرا ، سواء
كان في الغسلة الأولى أو الثانية أو الثالثة ، وهو اختيار السيد ( 1 ) ، والشيخ في باب
تطهير الثياب من المبسوط ( 2 ) .
احتج السيد : بأنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة ، لأدى ذلك
إلى أن الثوب لا يطهر إلا بإيراد كر من الماء عليه ، واللازم باطل للمشقة المنفية
بالآية والرواية ، فالملزوم مثله .
بيان الملازمة : أن الملاقي للثوب ماء قليل ، فلو تنجس حال الملاقاة لم يطهر
المحل ، لأن النجس لا يطهر غيره ( 3 ) وهو اختيار ابن إدريس ( 4 ) ، ومذهب الحسن بن
أبي عقيل .
وأجيب : بأنا نحكم بتطهير الثوب والنجاسة في الماء بعد انفصاله عن المحل ، ونفرق
بين المتصل والمنفصل ، للزوم المشقة بتنجيس المتصل دون المنفصل .
ولما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الماء الذي يغسل
هامش
( 1 ) الناصريات ، المسألة الثالثة .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، في تطهير الثياب والأبدان من النجاسات ، ص 36 ، س 19 .
( 3 ) إلى هنا احتجاج السيد ، لاحظ الناصريات ، المسألة الثالثة .
( 4 ) السرائر : باب تطهير الثياب من النجاسات ، ص 36 ، س 25 ، قال : " وما قوي في نفس السيد
صحيح مستمر على أصل المذهب " .