تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وفيما يزال به الخبث إذا لم تغيره النجاسة قولان : أشبهما ، التنجيس ، عدا ماء الاستنجاء . ولا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم خلوها من النجاسة ، وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية ، وبما أسخن بالنار في غسل الأموات . وأما الأسئار : فكلها طاهرة عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر .
شرح
وأجاب عنه : فقال : لا يقال : يرد ذلك في غسل النجاسة العينية . لأنا نقول هناك : إنما حكمنا بعدم الزوال لارتفاع قوة الطهارة بخلاف المتنازع ( 1 ) . وحاصله : الفرق بين الصورتين ، فإن في النجاسة ترتفع قوة الطهارة ، وفي صورة النزع ترتفع الطهورية ، والطهارة باقية بالإجماع . تنبيه المراد بالحدث الأكبر هنا ، ما عدا غسل الأموات . لنجاسة الماء القليل بملاقات الميت ، وابن إدريس لم يستثن وقال : بطهارة الجميع ( 2 ) وهو ضعيف . قال طاب ثراه : وفيما يزال به الخبث إذا لم تغيره النجاسة . قولان : أصحهما ( 3 ) التنجيس ، عدا ماء الاستنجاء . أقول : البحث هنا يقع في مقامين :
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام المنتهى ، كتاب الطهارة ، في المياه وما يتعلق بها ، في الفرع الرابع من فروع المقام الثاني ، ص ، 23 س 26 . ( 2 ) لم نظفر على تصريح من ابن إدريس بالعموم ، اللهم إلا أن يستفاد من إطلاق كلامه . راجع السرائر : ص 7 ، س 24 . ( 3 ) هكذا في النسخ الحطية : ولكن في المختصر النافع المطبوع ، ص 4 ، طبع مؤسسة البعثة ( إيران ) : أشبهما كما في المتن .