وفيما يزال به الخبث إذا لم تغيره النجاسة قولان : أشبهما ، التنجيس ،
عدا ماء الاستنجاء .
ولا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم خلوها من النجاسة ،
وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية ، وبما أسخن بالنار في
غسل الأموات .
وأما الأسئار : فكلها طاهرة عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر .
شرح
وأجاب عنه : فقال : لا يقال : يرد ذلك في غسل النجاسة العينية . لأنا نقول
هناك : إنما حكمنا بعدم الزوال لارتفاع قوة الطهارة بخلاف المتنازع ( 1 ) .
وحاصله : الفرق بين الصورتين ، فإن في النجاسة ترتفع قوة الطهارة ، وفي صورة
النزع ترتفع الطهورية ، والطهارة باقية بالإجماع .
تنبيه
المراد بالحدث الأكبر هنا ، ما عدا غسل الأموات . لنجاسة الماء القليل بملاقات
الميت ، وابن إدريس لم يستثن وقال : بطهارة الجميع ( 2 ) وهو ضعيف .
قال طاب ثراه : وفيما يزال به الخبث إذا لم تغيره النجاسة . قولان : أصحهما ( 3 )
التنجيس ، عدا ماء الاستنجاء .
أقول : البحث هنا يقع في مقامين :
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام المنتهى ، كتاب الطهارة ، في المياه وما يتعلق بها ، في الفرع الرابع من فروع المقام
الثاني ، ص ، 23 س 26 .
( 2 ) لم نظفر على تصريح من ابن إدريس بالعموم ، اللهم إلا أن يستفاد من إطلاق كلامه . راجع السرائر :
ص 7 ، س 24 .
( 3 ) هكذا في النسخ الحطية : ولكن في المختصر النافع المطبوع ، ص 4 ، طبع مؤسسة البعثة ( إيران ) :
أشبهما كما في المتن .