تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وما يرفع له الحدث الأكبر طاهر ، وفي رفع الحدث به ثانيا قولان : المروي : المنع .
شرح
على ما ينفرد به . ولو صحت نزلت علي جواز الاستعانة في غسله بالبصاق ، لا لتطهير المحل به منفردا ، فإن جواز غسله به لا يقتضي طهارة المحل ، ولم يتضمن ذلك ، والبحث ليس إلا فيه . قال طاب ثراه : ما يرفع به الحدث الأكبر طاهر . وفي رفع الحدث به ثانيا ؟ قولان : المروي : المنع . أقول : المنع مذهب الشيخ ( 1 ) ، والفقيهين ( 2 ) ، واختاره المصنف ( 3 ) . احتجوا : بأن الإنسان مكلف بالطهارة بالمتيقن طهارته ، المقطوع على استباحة الصلاة باستعماله ، والمستعمل في غسل الجنابة ليس كذلك ، لأنه مشكوك فيه ، فلا يخرج باستعماله عن العهدة ، ولا معنى لعدم الإجزاء إلا ذلك . والجواز : مذهب المرتضى ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، وهو اختيار العلامة في
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطهارة ، باب المياه وأحكامها ، ص 4 ، ص 13 ، قال ما لفظه : ( فلا بأس باستعمال المياه وإن كانت قد استعملت مرة أخرى في الطهارة ، إلا أن يكون استعمالها في الغسل من الجنابة أو الحيض ) . ( 2 ) المراد بهما الصدوق وأبوه ، قال في الفقيه : ج 1 ، ص 10 ، باب 1 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ذيل حديث 17 ، ما هذا لفظه : ( فأما الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة ، أو تزال به نجاسة ، فلا يتوضأ به ) . ( 3 ) إشارة إلى ما ذكره ، من قوله : " المروي المنع " . ( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 21 ، س 17 ، قال : " وقال علم الهدى ( رضي الله عنه ) : هويا علي تطهره " . ( 5 ) السرائر : كتاب الطهارة ، ص 7 ، س 24 ، قال ما لفظه : " والماء المستعمل في تطهير الأعضاء والبدن الذي لا نجاسة عليه إذا جمع في إناء نظيف كان طاهرا مطهرا ، سواء كان مستعملا في الطهارة الكبرى أو الصغرى على الصحيح من المذهب " الخ .
المهذب البارع — صفحة 115 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي