وما يرفع له الحدث الأكبر طاهر ، وفي رفع الحدث به ثانيا قولان :
المروي : المنع .
شرح
على ما ينفرد به . ولو صحت نزلت علي جواز الاستعانة في غسله بالبصاق ، لا لتطهير
المحل به منفردا ، فإن جواز غسله به لا يقتضي طهارة المحل ، ولم يتضمن ذلك ،
والبحث ليس إلا فيه .
قال طاب ثراه : ما يرفع به الحدث الأكبر طاهر . وفي رفع الحدث به ثانيا ؟
قولان : المروي : المنع .
أقول : المنع مذهب الشيخ ( 1 ) ، والفقيهين ( 2 ) ، واختاره المصنف ( 3 ) .
احتجوا : بأن الإنسان مكلف بالطهارة بالمتيقن طهارته ، المقطوع على استباحة
الصلاة باستعماله ، والمستعمل في غسل الجنابة ليس كذلك ، لأنه مشكوك فيه ، فلا
يخرج باستعماله عن العهدة ، ولا معنى لعدم الإجزاء إلا ذلك .
والجواز : مذهب المرتضى ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، وهو اختيار العلامة في
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطهارة ، باب المياه وأحكامها ، ص 4 ، ص 13 ، قال ما لفظه : ( فلا بأس
باستعمال المياه وإن كانت قد استعملت مرة أخرى في الطهارة ، إلا أن يكون استعمالها في الغسل من الجنابة
أو الحيض ) .
( 2 ) المراد بهما الصدوق وأبوه ، قال في الفقيه : ج 1 ، ص 10 ، باب 1 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ،
ذيل حديث 17 ، ما هذا لفظه : ( فأما الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة ، أو تزال به
نجاسة ، فلا يتوضأ به ) .
( 3 ) إشارة إلى ما ذكره ، من قوله : " المروي المنع " .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 21 ، س 17 ، قال : " وقال علم الهدى ( رضي الله عنه ) : هويا علي تطهره " .
( 5 ) السرائر : كتاب الطهارة ، ص 7 ، س 24 ، قال ما لفظه : " والماء المستعمل في تطهير الأعضاء والبدن
الذي لا نجاسة عليه إذا جمع في إناء نظيف كان طاهرا مطهرا ، سواء كان مستعملا في الطهارة الكبرى
أو الصغرى على الصحيح من المذهب " الخ .