شرح
كتبه ( 1 ) .
احتجوا : بأنه ماء مطلق طاهر ، فجاز التطهير به ، لقولهم ( عليه السلام ) : ( الماء
يطهر ولا يطهر ) ) ( 2 ) علق الطهورية على مطلق الماء والحقيقة ثابتة هنا . ولكل
من الفريقين روايات تمسك بها ، أضربنا عنها خوف الإطالة .
فرع
لو بلغ المستعمل ، كرا في مرات ، قطع الشيخ في المبسوط بزوال المنع ( 3 ) ،
وتردد في الخلاف ( 4 ) ، ومنع منه المصنف ( 5 ) ، لأن ثبوت المنع معلوم شرعا ، فيقف
ارتفاعه على وجود الدلالة . وقال العلامة في المنتهى : بمقالة المبسوط ، قال : والذي
أختاره تفريعا على القول بالمنع ، زوال المنع هنا . لأن بلوغ الكرية موجب لعدم انفعال
الماء عن الملاقي ، وما ذلك إلا لقوته فكيف يبقى انفعاله عن ارتفاع الحدث الذي
لو كان نجاسة ، لكانت تقديرية ؟ ولأنه لو اغتسل في كر ، لما نفي انفعاله ، فكذلك
المجتمع .
ثم اعترض على نفسه بأنه يرد عليه مثل ذلك في غسل النجاسة العينية .
هامش
( 1 ) المختلف : باب المياه ، ص 12 ، س 33 .
( 2 ) الفقيه : ج 1 ، ص 6 ، باب ( 1 ) المياه وطهرها ونجاستها ، حديث 2 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، كتاب الطهارة ، أقسام الماء المستعمل ، ص 11 ، س 4 ، قال : " فإن بلغ ذلك كرا زال
حكم المنع من رفع الحدث به لأنه قد بلغ حدا لا يحتمل النجاسة " .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 42 ، كتاب الطهارة مسألة 127 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في الفرع الثاني من فروع مسألة الماء المستعمل في الحدث الأكبر ، ص 22 ، س 17 .