شرح
فاعلم ذلك فإنه من خواص هذا الكتاب .
فروع( ألف ) : لو جفت البئر سقط النزح ، لتعلقه بالماء الذاهب والعائد متجدد ،
فيكون على أصل الطهارة .
( ب ) : لو جرى إليها الماء المتصل بالجاري ، لم تطهر عند المصنف . لأن الحكم
متعلق ، بالنزح ولم يحصل ( 1 ) ، وبالطهارة .
قال العلامة ، وفي اشتراط اعتدال السطوح قولان ، وكذا لو وقع عليها ماء
الغيث ساكبا ، أو ألقي عليها كر ، طهرت على الأقوى ، وتقييد الأصحاب والنصوص
بالنزح لأن ذلك هو الأغلب . إذا البئر غالبا إنما يكون في البيوت وتحت السقوف
ومضيق البنيان ، ويتعسر إلقاء الكر ، أو الاتصال بالجاري ، ويعز وجود الغيث في
كل وقت ، والنزح أسهل ، وعند المصنف لا تطهر إلا بالنزح فقط ( 2 ) .
( ج ) : لا ينجس جوانب البئر بما يستقى من ماء النزح ، للحرج وتعسر الاحتراز .
( د ) : هل يغسل الدلو بعد النزح ؟ قال المصنف : الأشبه لا . لأنه لو كان نجسا لم
سكت عنه الشرع . ولأن الاستحباب في النزح يدل عليه ، وإلا لوجب نجاسة
ماء البئر عند الزيادة عليه قبل غسلها ، والمعلوم من عادة الشرع خلافه ( 3 ) .
ومعنى قوله : ( الاستحباب في النزح يدل عليه ) إشارة إلى ما ورد من النزح
المستحب في قولهم : ( من ثلاثين إلى أربعين ) وحمل الثلاثين على الإجزاء والأربعين
على الاستحباب . فلو وجب غسل الدلو بعد النزح لكان بعد الثلاثين منجسا للماء
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في الفرع الثامن من فروعات المنزوحات ، ص 19 ، س 16 .
( 2 ) أوردناه فيما تقدم .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في الفرع التاسع من فروعات المنزوحات . ص 19 ، س 17 .