تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
فاعلم ذلك فإنه من خواص هذا الكتاب . فروع( ألف ) : لو جفت البئر سقط النزح ، لتعلقه بالماء الذاهب والعائد متجدد ، فيكون على أصل الطهارة . ( ب ) : لو جرى إليها الماء المتصل بالجاري ، لم تطهر عند المصنف . لأن الحكم متعلق ، بالنزح ولم يحصل ( 1 ) ، وبالطهارة . قال العلامة ، وفي اشتراط اعتدال السطوح قولان ، وكذا لو وقع عليها ماء الغيث ساكبا ، أو ألقي عليها كر ، طهرت على الأقوى ، وتقييد الأصحاب والنصوص بالنزح لأن ذلك هو الأغلب . إذا البئر غالبا إنما يكون في البيوت وتحت السقوف ومضيق البنيان ، ويتعسر إلقاء الكر ، أو الاتصال بالجاري ، ويعز وجود الغيث في كل وقت ، والنزح أسهل ، وعند المصنف لا تطهر إلا بالنزح فقط ( 2 ) . ( ج ) : لا ينجس جوانب البئر بما يستقى من ماء النزح ، للحرج وتعسر الاحتراز . ( د ) : هل يغسل الدلو بعد النزح ؟ قال المصنف : الأشبه لا . لأنه لو كان نجسا لم سكت عنه الشرع . ولأن الاستحباب في النزح يدل عليه ، وإلا لوجب نجاسة ماء البئر عند الزيادة عليه قبل غسلها ، والمعلوم من عادة الشرع خلافه ( 3 ) . ومعنى قوله : ( الاستحباب في النزح يدل عليه ) إشارة إلى ما ورد من النزح المستحب في قولهم : ( من ثلاثين إلى أربعين ) وحمل الثلاثين على الإجزاء والأربعين على الاستحباب . فلو وجب غسل الدلو بعد النزح لكان بعد الثلاثين منجسا للماء
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في الفرع الثامن من فروعات المنزوحات ، ص 19 ، س 16 . ( 2 ) أوردناه فيما تقدم . ( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في الفرع التاسع من فروعات المنزوحات . ص 19 ، س 17 .
المهذب البارع — صفحة 109 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي