شرح
أقول : القدر الذي ذكره من التباعد هو المشهور بين الأصحاب . وذهب أبو علي
إلى التباعد بسبع أذرع إذا كانت البئر فوق البالوعة ، أو كانت الأرض صلبة . ومع
الضد بإثني عشر ذراعا .
وهنا مسائل تسع : لأن امتداد البئر والبالوعة إما أن يكون في جهة الشمال
والجنوب ، أو فيما بين المشرق والمغرب .
القسم الأول : ومسائله خمس :
( ألف ) : أن تكون الأرض صلبة : فالتباعد بخمس مطلقا .
( ب ) : أن تكون رخوة ويتساوى قرارهما ، والبئر في جهة الشمال : فالتباعد
بخمس .
( ج ) : العكس ، أعني كون البئر في جهة الجنوب : فالتباعد بسبع .
( د ) : أن لا يتساوى القراران ، فإن كان قرار البالوعة أعلى ، بأن يكون نزولها
مثلا قامة ونزول البئر قامتين : فالتباعد بسبع .
( ه ) : العكس ، بأن يكون قرار البئر أعلى وقرار البالوعة أسفل ، بأن يكون الماء
في البئر حاصلا من عين مرتفعة : فالتباعد بخمس .
الثاني : أن يكون امتدادهما فيما بين المشرق والمغرب ، ومسائله أربع .
( ألف : ) أن تكون الأرض صلبة : فالتباعد بخمس مطلقا .
( ب ) : أن تكون رخوة ويعتدل القراران ، أي منتزع ماء البئر وقرار ماء
البالوعة : فالتباعد بسبع .
( ج ) : أن تكون البالوعة أعلى : فالتباعد بسبع .
( د ) : العكس بأن يكون منتزع ماء البئر من مرتفع عن قرار البالوعة : فالتباعد
بخمس : فالساقط من مسائل القسم الأول واحدة . وهو اعتدال القرارين مع رخاوة
الأرض وكون البئر في جهة الشمال .