تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
أقول : القدر الذي ذكره من التباعد هو المشهور بين الأصحاب . وذهب أبو علي إلى التباعد بسبع أذرع إذا كانت البئر فوق البالوعة ، أو كانت الأرض صلبة . ومع الضد بإثني عشر ذراعا . وهنا مسائل تسع : لأن امتداد البئر والبالوعة إما أن يكون في جهة الشمال والجنوب ، أو فيما بين المشرق والمغرب . القسم الأول : ومسائله خمس : ( ألف ) : أن تكون الأرض صلبة : فالتباعد بخمس مطلقا . ( ب ) : أن تكون رخوة ويتساوى قرارهما ، والبئر في جهة الشمال : فالتباعد بخمس . ( ج ) : العكس ، أعني كون البئر في جهة الجنوب : فالتباعد بسبع . ( د ) : أن لا يتساوى القراران ، فإن كان قرار البالوعة أعلى ، بأن يكون نزولها مثلا قامة ونزول البئر قامتين : فالتباعد بسبع . ( ه‍ ) : العكس ، بأن يكون قرار البئر أعلى وقرار البالوعة أسفل ، بأن يكون الماء في البئر حاصلا من عين مرتفعة : فالتباعد بخمس . الثاني : أن يكون امتدادهما فيما بين المشرق والمغرب ، ومسائله أربع . ( ألف : ) أن تكون الأرض صلبة : فالتباعد بخمس مطلقا . ( ب ) : أن تكون رخوة ويعتدل القراران ، أي منتزع ماء البئر وقرار ماء البالوعة : فالتباعد بسبع . ( ج ) : أن تكون البالوعة أعلى : فالتباعد بسبع . ( د ) : العكس بأن يكون منتزع ماء البئر من مرتفع عن قرار البالوعة : فالتباعد بخمس : فالساقط من مسائل القسم الأول واحدة . وهو اعتدال القرارين مع رخاوة الأرض وكون البئر في جهة الشمال .