ولا ينجس البئر بالبالوعة وإن تقاربتا ما لم تتصل نجاستها ، لكن
يستحب تباعدهما قدر خمسة أذرع إن كانت الأرض صلبة ، أو كانت البئر
فوقها ، وإلا فسبع .
وأما المضاف : فهو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه ، ويصح سلبه عنه ،
كالمعتصر من الأجسام والمصعد ، والممزوج بما يسلبه الإطلاق . وكله
طاهر ، لكن لا يرفع حدثا .
شرح
يسقط . ومقدر التغير زواله ، بأن يطيب الماء فيجب المقدران ، لأصالة عدم التداخل
ولأنه تمسك بظاهر الروايات الموجبة للتقدير ، والتغير لا ينافيه ، فلا يسقط حكمهما .
وعلى الثاني : بأن تغير الماء يدل على غلبة النجاسة عليه وقهرها لما فيه من قوة
التطهير فلا تطهر بإخراج بعضه ، فيجب نزحه أجمع مع إمكانه ، لما رواه معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت
البئر ( 1 ) .
ومع تعذره ينزح حتى يطيب ، لما رواه ابن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال :
ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح
ويطيب طعمه لأن له مادة ( 2 ) .
وروى سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وإن أنتن حتى يوجد ريح
النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ولا ينجس البئر بالبالوعة وإن تقاربتا الخ .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 232 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، حديث 1 .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 234 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، حديث 7 ، وفيه : " فينزح منه
حتى يذهب " .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 236 ، باب 11 ، تطهير المياه من النجاسات ، قطعة من حديث 12 .