شرح
( يز ) : قال الصهرشتي ( 1 ) شارح كتاب النهاية : كل طائر في حال صغره ينزح
له دلو واحد ، كالفرخ . لأنه يشابه العصفور ( 2 ) ، والمشهور عدم الفرق بين الصغير
والكبير . وقال الراوندي : يشترط أن يكون - صغير الطير الذي يجب له دلو - مأكول
اللحم ، احترازا عن الخفاش فإنه نجس ( 3 ) والكبرى ممنوعة ، ولا شاهد له
على الصغرى .
( يح ) : لو صب الدلو الأول في البئر ، أو الأوسط ، لم يحسب من العدد . ولو صب
الأخير ، قال العلامة في التحرير : الأقرب إلحاقه بما لم يرد فيه نص ، إن زاد
على الأربعين ( 4 ) . ولم يفرق الشهيد في الذكرى بين الأول والأخير ، للأصل ( 5 ) .
( يط ) : إنما يعتبر الدلو في النزح المعدود ، دون المزيل للتغير ، حيث لا مقدر ، أو كان
وأسقطنا اعتباره . وكذا لا يعتبر النازح ، فيجزئ النساء والصبيان ، والنزح ليلا ، وإن
كان واحدا ضعيفا لأن المقصود حينئذ هو زوال التغير .تنبيه
إعلم أن ماء البئر قد امتاز عن غيره من المياه بخاصتين :
( ألف ) : أنه لا يعتبر فيه القلة والكثرة عند الفريقين .
( ب ) : أنه عند الحكم بنجاسته يطهر بالتقليل منه ، وغيره بالتكثير عليه .
هامش
( 1 ) الشيخ نظام الدين أبي الحسن سليمان بن الحسن بن سليمان الصهرشتي ، من تلامذة الشيخ
الطوسي وله تصانيف .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر : كتاب الطهارة ، في المنزوحات ، ص 18 ، س 2 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر : كتاب الطهارة ، في المنزوحات ، ص 18 ، س 3 ، مع اختلاف يسير في العبارة .
( 4 ) التحرير : في الفرع الثالث عشر من فروعا المقصد الأول في المياه ، ص 5 ، س 14 .
( 5 ) الذكرى : في الفرع السادس عشر من فروع العارض الثالث ، ص 10 ، س 23 .