تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولو غيرت النجاسة ماءها ، وتنزح كلها ولو غلب الماء ، فالأولى أن تنزح حتى يزول التغير ، ويستوفى المقدر .
شرح
فبول المرأة لم يرد فيه نص على التعيين ، فبعضهم أوجب له الكل ، وبعضهم أربعين ، فابن إدريس والمصنف جعلاه من باب المنصوص ، لكن اختلفا . فالمصنف جعله من قبيل البول مطلقا وأوجب له ثلاثين لرواية ، كردويه ، واستحب نزح الجميع لرواية معاوية وقد تقدمتا ( 1 ) . وابن إدريس جعله من قبيل تناول النص العام له ، فإن المرأة إنسان ، والحكم متعلق ببول الإنسان ( 2 ) . وهو ضعيف ، لأن الروايات خالية من ذكر الإنسان ، بل وعبارات الأصحاب أيضا ، وإنما علقوا الحكم ببول الرجل أو الصبي ، وفي بعض الروايات والفطيم ، وهي خالية من ذكر الرضيع ، بل هو في عبارات الأصحاب . ولا فرق بين بول المسلم والكافر . قال طاب ثراه : ولو غيرت النجاسة ماءها تنزح كلها ، ولو غلب الماء فالأولى أن تنزح حتى يزول التغير ويستوفى المقدر ( 3 ) . أقول : اختلف الأصحاب هنا على خمسة أقوال :
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 16 ، س 21 و 22 ثم قال : " وقال بعض المتأخرين : ينزح لبول المرأة أربعون لأنها إنسان . ونحن نسلم أنها إنسان ونطالبه أين وجد الأربعين معلقة على بول الإنسان . ولا ريب أنه وهم " . ( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة ، ص 12 ، ص 9 ، نقلا بالمعنى . ( 3 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة . ولكن عبارة المعتبر ، ص 18 ، س 24 ، وهكذا ( ولو غيرت النجاسة ماءها ، نزح ولو غلب فالأولى حتى يزول التغير ويستوفى المقدر ) . ثم قال في توجيه العبارة : س 25 ، " فاعل ( غلب ) مضمر ، وهو عائد على الماء . و ( الأولى ) مبتدأ وخبره محذوف ، تقديره فالأولى النزح " إلى آخره .