تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ويقول : فحرام عليك أن تقرعي ها . . . مة قلبي بدمعك المهراق وما تكاد قصيدة من شعره تسلم من أبيات ضعيفة ؛ وأخرى غثّة ، لا سيما إذا طلب البديع وتتبّع العويص ؛ فجاء بمثل قوله : لعمري لقد حرّرتُ يوم لقيته . . . لو أن القضاء وحدَه لم يُبرَّدِ وقوله : لن يأكلوا هم ولا عشيرتهم . . . ما كنزوه من صامت الحسب وقوله : ذلّتْ بهم عُنق الخليطِ وربما . . . كان الممَنّع أخدعاً وصَليفا وقد أولع بذكر الأخدع ؛ فردده في عدة أبيات لم يوفق إلا في واحد منها . قال : سأشكر فُرجة اللّبَب الرخيّ . . . ولينَ أخادع الزّمِنِ الأبيّ وقال : يا دهر قوّم من أخدعيك فقد . . . أضجَجْتَ هذا الأنامَ من خرَقِكْ وقال : فضربتَ الشّتاء في أخدعيه . . . ضربةً غادرتْهُ عَوْداً رَكوبا