ويقول :
فحرام عليك أن تقرعي ها . . . مة قلبي بدمعك المهراق
وما تكاد قصيدة من شعره تسلم من أبيات ضعيفة ؛ وأخرى غثّة ، لا سيما إذا طلب البديع وتتبّع العويص ؛ فجاء بمثل قوله :
لعمري لقد حرّرتُ يوم لقيته . . . لو أن القضاء وحدَه لم يُبرَّدِ
وقوله :
لن يأكلوا هم ولا عشيرتهم . . . ما كنزوه من صامت الحسب
وقوله :
ذلّتْ بهم عُنق الخليطِ وربما . . . كان الممَنّع أخدعاً وصَليفا
وقد أولع بذكر الأخدع ؛ فردده في عدة أبيات لم يوفق إلا في واحد منها .
قال :
سأشكر فُرجة اللّبَب الرخيّ . . . ولينَ أخادع الزّمِنِ الأبيّ
وقال :
يا دهر قوّم من أخدعيك فقد . . . أضجَجْتَ هذا الأنامَ من خرَقِكْ
وقال :
فضربتَ الشّتاء في أخدعيه . . . ضربةً غادرتْهُ عَوْداً رَكوبا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 70
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٧٠