وقد أحسن في قوله :
وما هو إلا الوحيُ أو حدُّ مرهفٍ . . . تُميلُ ظُباه أخدَعَي كل مائلِ
وقد ذكره البحتري صفحاً ، فقال :
عطَف ادّكارُك يوم رامة أخدَعي . . . شوقاً وأعناقُ المطيّ قواصدُ
فوقع من الحلاوة والحسن في الموقع الذي تراه . وقوله :
لو لم تفتّ مُسنّ المجد مذ زمنٍ . . . بالجود والبأس كان الجود قد خرِقا
وقوله :
كانوا رداء زمانهم فتصدّعوا . . . فكأنما لبس الزمانُ الصوفا
وقوله :
ولديك آلات جنوبٌ كله . . . فاحطم بأصْلبِهنّ أنف الشّمْألِ
فإن حمَل نفسه على التكلّف ، وفارق الطبع إلى التعمق أراك مثل قوله :
ألا سبيلَ ندًى إلا سبيلَ بِلَى . . . لو كنت حياً لأضحى للندى سُبُل
وقوله :
لو لم يمت بين أطراف الرماح إذاً . . . لمات إذ لم يمتْ من شدّة الحَزنِ
وقوله :
أيعد التي ما قبلها أفبعدها . . . مقام لحرّ قلت أنت عجولُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 71
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٧١