تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ويقول : فتىً مات بين الضّرب والطّعن ميتةً . . . تقوم مقام النصر إذ فاتهُ النصر لئن أُبغِض الدهرُ الخئون لفقده . . . لَعَهدي به ممّن يحَبُّ له الدهر وكيف احتمالي للسحاب صنيعة . . . بإسقائه قبراً وفي لحده البحْرُ ويقول : وما اشتبَهَتْ طريق المجد إلا . . . هداك لقِبلة المعروف هادي وما سافرتُ في الآفاقِ إلا . . . ومن جدْواك راحلتي وزادي مقيم الظن عندك والأماني . . . وإن قلقت ركابي في البلاد فيترقى في هذه الدّرج العالية ، ويتصرف هذا التصرف المعجز ، ثم ينحط إلى الحضيض ويلصق بالتراب ، ويقول : أصبحتَ نيءَ العقل فاصْل لميْسَم . . . بيدي ألجِّ الناس في الإنضاج ويقول : ألا لا يمدّ الدهرُ كفّاً بسيئ . . . إلى مجتدى نصر فتقطع للزّنْدِ ويقول : لو كان كلّفها عُبيدٌ حاجةً . . . يوماً لزنّى شدْقَماً وجَديلا وأظنه لو وجد لفظة أسقط من زنّى ، وأقل مناسبة للمعنى لاستعملها .