ويقول :
فتىً مات بين الضّرب والطّعن ميتةً . . . تقوم مقام النصر إذ فاتهُ النصر
لئن أُبغِض الدهرُ الخئون لفقده . . . لَعَهدي به ممّن يحَبُّ له الدهر
وكيف احتمالي للسحاب صنيعة . . . بإسقائه قبراً وفي لحده البحْرُ
ويقول :
وما اشتبَهَتْ طريق المجد إلا . . . هداك لقِبلة المعروف هادي
وما سافرتُ في الآفاقِ إلا . . . ومن جدْواك راحلتي وزادي
مقيم الظن عندك والأماني . . . وإن قلقت ركابي في البلاد
فيترقى في هذه الدّرج العالية ، ويتصرف هذا التصرف المعجز ، ثم ينحط إلى الحضيض ويلصق بالتراب ، ويقول :
أصبحتَ نيءَ العقل فاصْل لميْسَم . . . بيدي ألجِّ الناس في الإنضاج
ويقول :
ألا لا يمدّ الدهرُ كفّاً بسيئ . . . إلى مجتدى نصر فتقطع للزّنْدِ
ويقول :
لو كان كلّفها عُبيدٌ حاجةً . . . يوماً لزنّى شدْقَماً وجَديلا
وأظنه لو وجد لفظة أسقط من زنّى ، وأقل مناسبة للمعنى لاستعملها .
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 67
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٦٧