ويقول :
أأترك حاجتي غرَض التواني . . . وأنت الدلوُ فيها والرِّشاءُ
ويقول :
ضاحي المحيّا للهجير وللقنا . . . تحت العَجاج تخالُه مِحراثا
ويقول :
تُثَفّى الحربُ منه حين تغلي . . . مراجِلُها بشيطان رجيم
ويقول :
ولّى ولم يُظْلَم وما ظُلِم امرؤ . . . حث النّجاء وخلف التّنين
فهو يجعل الممدوح تارة دلواً ، وتارة محراثاً ، ومرة رشاء ، وأخرى تنّيناً وشيطاناً رجيماً ؛ وأظنه جسَر على ذلك لما سمع قول جرير :
أيام يدعونني الشيطان من غزلي . . . وهنّ يهوَينني إذ كنتُ شيطانا
وما أبعد ما بين الكلامين ، وأشد تفاوت ما بين الموضعين ! ويقول :
كان الزمان بكم كلباً فغادركم . . . بالسيف والدهر فيكم أشهرُ الحرم
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 69
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٦٩