ويقول :
نمْ وإن لم أنم كراي كَراكا . . . شاهدي الدّمع إنّ ذاكَ كذاكا
طال ضُرّي نفسي فداؤك بل مَنْ . . . أنا حتى تكون نفسي فِداكا
ضاق صدري بل كيف أستطيع أن أصْ . . . بِر إذ كان ناظري لايَراكا
ذهبت مُقلتاي بالدّم والدمْ . . . عِ إلى النارِ إذ نجَتْ مُقلَتاكا
ويقول :
بنفسي مَنْ هواهُ أخي وترْبي . . . وحِبّيه رضيعُ بنات قلبي
ومن قد شفّني وصبرت حتى . . . ظننتُ بأن نفسي نفسُ كلْب
ويقول :
قسّمَتْ لي وقاسمتني بسلطا . . . نٍ من السحر مقلتا عبْدوسِ
فالقسيم القَسام عن لحظات . . . منهما يختلسن حب النفوس
فالذي قاسمت بلحْظ إذا اللي . . . ل تمطى من الكرى المنفوسِ
ولست أدري - يشهد الله - كيف تصوّر له أن يتغزّل وينسِب ، وأي حبيب يستعطف بالفلسفة ! وكيف يتّسع قلب عبدوس هذا ؛ وهو غلام غِرّ ، وحدَث مُتْرف لاستخراج العويص وإظهار المعمّى ! ويقول :
لم يبرح البينُ المُشِتُّ جوانِحي . . . حتى نروّث من دمٍ مسموم
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 68
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٦٨