ويقول :
ومن لم يسلِّمْ للنوائب أصبحت . . . خلائقه جمْعاً عليه نَوائبا
وقد يكْهَمُ السيف المسمى مَنيّة . . . وقد يرجع المرءُ المظفَّرُ خائبا
فآفة ذا ألاّ يُصادِف مضرباً . . . وآفة ذا ألا يصادفَ ضاربا
وقوله :
أقول وقد قالوا استراحت لموتها . . . من الكرب : روحُ الموت شرٌّ من الكرب
قد نزلت ضنْكاً من اللحد والثرى . . . ولو كان رحب الذّرْع ما كان بالرحب
وكنت أرجّي القُرْب وهي بعيدة . . . فقد نُقلت بعدي عن البُعْد والقرب
لها منزلٌ تحت الثرى وعهدْتُها . . . لها منزل بين الجوانِح والقلبِ
ويقول :
أرى الناسَ منْهاجَ الندى بعد ما عفَت . . . مهايعُه المثلى ومحّتْ لواحِبه
ففي كل نجد في البلاد وغائر . . . مواهب ليست منه وهي مواهبه
فيأيها السّاري اسْرِ غير محاذر . . . جنان ظلام أو ردّي أنت هائبه
ويقول :
ذو الودّ مني وذو القربى بمنزلةٍ . . . وإخوَتي أسوةٌ عندي وإخواني
في دهريَ الأول المذموم أعرفهم . . . فكيف أنكرهم في دهريَ الثاني
عصابة جاورتْ آدابهم أدبي . . . فهم إنْ فُرِّقوا في الأرض جيراني
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 66
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٦٦