تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
بعدّة يأجوج ومأجوج كلهم . . . لأشْبَعهم يوماً غذاء العُذافِر وسامحوا سُحَيماً عبد بني الحسحاس في قوله : وما زال بُردي طيّباً من رِدائها . . . إلى الحوْل حتى أنهجَ البرد بالِيا وجميلاً في قوله : ولو أن جلداً غير جِلدكِ مسّني . . . وباشرني دون الثياب شريتُ ولو أن واقي الموت يدو جنازتي . . . بمنطقها في الناطقين حييتُ لزمهم أن يسامحوا أبا نواس في قوله يصف قِدراً : يعضّ بحَيزوم الجرادة صدرُها . . . وينضج ما فيها بعودِ خِلال تغلي بذكر النار من غير قُربها . . . وينزلها عفواً بغير جعال والعَكوّك في قوله يصف رِجله ومشيها : إذا اتسعت لم يلحق الذرُّ شأوَها . . . وخامرها دون الذراع ابتِهارُها وأبا الطيب في قوله : له رحمةٌ تُحيي العِظام وغضبةٌ . . . بها فضلةٌ للجُرمِ عن صاحبِ الجُرمِ ورقّةُ وجهٍ لو ختمْتَ بنظرة . . . على وجنتَيه ما امّحى أثرُ الختْمِ لقد حال بين الجِنّ والإنسِ سيفُه . . . فما الظنّ بعد الجنِّ بالعُربِ والعُجمِ وأرهبَ حتى لو تأمّل دِرْعَه . . . جرَتْ جزَعاً من غير نار ولا فحم فإن قالوا : ألسنا نسامح المتقدمين بالخطأ ؟ ولا نحتمِل لهم هذا الإغراق الفاحش ؟ قلنا : أو لستُم قد سلّمتم لهم الإحسان في غير ذلك ، ولم تسقطوهم من عداد الشعراء لأجله فأجروا هذا الرجل مجراهم ، وألحقوه في الحكم بهم . وإذا احتملوا لامرئ القيس قوله :