تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وقال العيني في جوابه : ولو أن عصفوراً يمدّ جناحه . . . على طيئ في دارها لاستقلّتِ وقال طُريح : لو قلت للسيل دع طريقك والمو . . . ج عليه كالهضب يعتلِجُ لارتدّ أوساخَ أو كان له . . . في سائر الأرض عنك منعرَجُ وقال العوّام بن عبد عمرو : ولو أنها عصفورة لحسبتُها . . . مسوّمةً تدعو عُبيداً وأزنَما وقال تميم بن مقبل : ولو كحلت حواجب خيل قيس . . . بكلب بعد تغلب ما قُذينا وأمثال هذا مما لو قصدنا جمعه لم يعوز الاستكثار منه وجد من بعدَهُم سبيلاً مسلوكاً وطريقاً موطّئاً ، فقصدوا ، وجاروا ، واقتصدوا وأسرفوا وطلب المتأخر الزيادة ، واشتقاق إلى الفضل فتجاوز غاية الأول ، ولم يقف عند حد المتقدم ، فاجتذبَه الإفراط إلى النقص ، وعدَل به الإسراف نحو الذم .