وقال العيني في جوابه :
ولو أن عصفوراً يمدّ جناحه . . . على طيئ في دارها لاستقلّتِ
وقال طُريح :
لو قلت للسيل دع طريقك والمو . . . ج عليه كالهضب يعتلِجُ
لارتدّ أوساخَ أو كان له . . . في سائر الأرض عنك منعرَجُ
وقال العوّام بن عبد عمرو :
ولو أنها عصفورة لحسبتُها . . . مسوّمةً تدعو عُبيداً وأزنَما
وقال تميم بن مقبل :
ولو كحلت حواجب خيل قيس . . . بكلب بعد تغلب ما قُذينا
وأمثال هذا مما لو قصدنا جمعه لم يعوز الاستكثار منه وجد من بعدَهُم سبيلاً مسلوكاً وطريقاً موطّئاً ، فقصدوا ، وجاروا ، واقتصدوا وأسرفوا وطلب المتأخر الزيادة ، واشتقاق إلى الفضل فتجاوز غاية الأول ، ولم يقف عند حد المتقدم ، فاجتذبَه الإفراط إلى النقص ، وعدَل به الإسراف نحو الذم .
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 423
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٤٢٣