تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
من القاصراتِ الطّرْف لو دبّ محوِلٌ . . . من الذّرِّ فوق الإتْب منها لأثّرا ولحميد قوله : منعّمة لو يُصبِح الذّرُّ سارياً . . . على جِلدها صبّت مدارجُه دما فاحتملوا للمُحدث قوله : يجرحه اللّحظُ بتكرارِه . . . ويشتكي الإيماء بالكفّ ولأبي الطيب قوله : تألّمُ درزَهُ والدّرْزُ ليْنٌ . . . كما نتألّم العضْبَ الصّنيعا وإذا لم ينزل عندكم حُميد بن ثور عن مكانه ، ولم يؤخره عن مقامه إفراطه في قوله يصف امرأة ركبت هودجها : فما دخلتْ في الخِدْرِ حتى تنقّضتْ . . . تآسيرُ أعلى قِدّه وتحطّما وما ركبتْ حتى تطاول يومُها . . . وكانت لها الأيدي إلى الحدب سُلّما فجرجَر لمّا كان في الخِدر نصفُها . . . ونصف على أياته ما تجزّما وما كاد لما أن علَته يُقلّها . . . بنهضتِه حتى اكلأزّ وأعْصَما وحتى تداعت بالنقيضِ حبالُه . . . وهمّت بواني زورِه أن تحطما وأثر في صُم الصّفا ثفِناتُه . . . ورام بلما أمرَه ثم صمّما قال الأصمعي - وقد قرئت عليه هذه الأبيات : لو كانت هذه المرأة الماز ندر ما زاد ؛
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 427 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني