من القاصراتِ الطّرْف لو دبّ محوِلٌ . . . من الذّرِّ فوق الإتْب منها لأثّرا
ولحميد قوله :
منعّمة لو يُصبِح الذّرُّ سارياً . . . على جِلدها صبّت مدارجُه دما
فاحتملوا للمُحدث قوله :
يجرحه اللّحظُ بتكرارِه . . . ويشتكي الإيماء بالكفّ
ولأبي الطيب قوله :
تألّمُ درزَهُ والدّرْزُ ليْنٌ . . . كما نتألّم العضْبَ الصّنيعا
وإذا لم ينزل عندكم حُميد بن ثور عن مكانه ، ولم يؤخره عن مقامه إفراطه في قوله يصف امرأة ركبت هودجها :
فما دخلتْ في الخِدْرِ حتى تنقّضتْ . . . تآسيرُ أعلى قِدّه وتحطّما
وما ركبتْ حتى تطاول يومُها . . . وكانت لها الأيدي إلى الحدب سُلّما
فجرجَر لمّا كان في الخِدر نصفُها . . . ونصف على أياته ما تجزّما
وما كاد لما أن علَته يُقلّها . . . بنهضتِه حتى اكلأزّ وأعْصَما
وحتى تداعت بالنقيضِ حبالُه . . . وهمّت بواني زورِه أن تحطما
وأثر في صُم الصّفا ثفِناتُه . . . ورام بلما أمرَه ثم صمّما
قال الأصمعي - وقد قرئت عليه هذه الأبيات : لو كانت هذه المرأة الماز ندر ما زاد ؛
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 427
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٤٢٧