تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

عودة إلى الدفاع عن أبي الطيب

ولما سمع أبو الطيب قول قيس بن الخطيم في الطعنة نافسه فقال : إذا ما ضربْت القِرنَ ثم أجزْتَني . . . فكِلْ ذهباً لي مرّةً منه بالكلْمِ فلم يحفِل بسوء النظم ، وهلهلةِ النّسج لما حصل له الغرض في إنهار الطعنة ، وتوسيع الجرح . ولما سمع قول العوام بن عبد عمرو : ولو أنها عصفورة لحسبتها . . . مسوّمةً تدعو عبيداً وأزْنما ووجد المحدَثين قد تبعوه ، فذهبوا به مذاهب طلب الزيادة فقال : وضاقت الأرض حتى كان هاربُهم . . . إذا رأى غير شيء ظنّه رجُلا فلم يكترث بالإحالة ، ولم يستقبح أن جعل غيرَ شيء مرثيّاً لما استوفى عند نفسه الغاية ، ولم يبق وراءها مرمًى لشاعر ، وشجّعه على ذلك أيضاً أنه سمع قول عمرو بن لجأ : وقعنب يا بْن لا شيء هتفت به وقول أبي تمام : أفيّ تنظِم قولَ الزّور والفنَدِ . . . وأنت أنزَرُ من لا شيءَ في العدَدِ فقال : قد أجاز هذا أن يكون لا شيء واحداً ، وهذا أن يكون معدوداً فكيف
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 424 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني