تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
بأي سِنانٍ تطعَنُ القَرمَ بعْدَما . . . نزَعْت سِناناً من قناتِك ماضِيا ألمْ أكُ ناراً يصْطَليها عدوُّكم . . . وحِرْزاً لما ألجأتُمُ من ورائِيا وباسِطَ خيرٍ فيكُمُ بيمينِه . . . وقابِضَ شرٍّ عنكُمُ بشِمالِيا إذا سرّكُم أن تمسَحوا وجْهَ سابقٍ . . . جَوادٍ فمُدّوا وابسُطوا منْ عِنانيا أنا ابنُ صريحَي خِندِف غيرَ دِعوةٍ . . . يكون مكان السّيف منها مكانيا وليس لسَيفي في العِظام بقيّة . . . وللسّيفُ أشوى وقعةً من لِسانيا ألا لا تَخافا نَبوةً في مُلمّةٍ . . . وخافا المنايا أن تَفوتَكما بِيا وإنما أثبتّ لك القصيدة بكمالها ، ونسختُها على هيئتها ، لترى تناسبَ أبياتها وازدواجَها ، واسواءَ أطرافها واشتباهها ، وملاءمةَ بعضها لبعض ، مع كثرة التصرف على اختلاف المعاني والأغراض .

الحشو في الشعر

وقد علمت أن الشعراء قد تداولوا ذكر عيون الجآذر ونواظر الغزلان ؛ حتى إنك لا تكاد تجد قصيدة ذات نسيب تخلو منه إلا في النادر الفذّ ؛ ومتى جمعت ذلك ثم قرنت إليه قول امرئ القيس : تصُدّ وتُبدي عن أسيلٍ وتتّقي . . . بناظِرةٍ من وحْش وَجْرة مُطفِلِ أو قابلته بقول عديّ بن الرِّقاع : وكأنّه بين النساءِ أعارَها . . . عينيهِ أحْوَرُ من جآذرِ جاسِمِ