تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
والمطابقة ، ولا تحفِل بالإبداع والاستعارة إذا حصل لها عمود الشعر ، ونظام القريض . وقد كان يقع ذلك في خلال قصائدها ، ويتّفق لها في البيت بعد البيت على غير تعمد وقصْد ، فلما أفْضى الشعر إلى المحْدَثين ، ورأوْا مواقعَ تلك الأبيات من الغرابة والحسن ، وتميّزَها عن أخواتها في الرشاقة واللطف ، تكلّفوا الاحتذاء عليها فسمّوْه البَديع ؛ فمن محسن ومسيء ، ومحمود ومذموم ، ومقتصد ومُفرط . فإذا جاءتك الاستعارة كقول زهير : وعُرّيَ أفراس الصِّبا ورواحله وقول لبيد : إذ أصبحتْ بيد الشَّمال زِمامها وقول ابن الطّثريّة :