تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فإنكِ إن تعطي قليلاً فطالَما . . . منعتِ وحلأْتِ القُلوبَ الصّواديا دُنوَّ عِتاقِ الطّيرِ أسمَحْن بعْدما . . . شمَسْنَ وولّيْن الخُدودَ العواصِيا إذا اكتحَلَتْ عيني بعينِك مسّني . . . بخير وجلّى غَمرَةً عنْ فُؤاديا ويأمُرني العُذّال أنْ أغلِبِ الهَوى . . . وأن أكتُمَ الوجْد الذي ليس خافيا فيا حسَراتِ القلْبِ في إثْر مَن يُرى . . . قريباً وتلْقى خيرَهُ منكَ نائِيا تعيّرُني الأخلافَ ليلى وأفضلَتْ . . . على وصْلِ ليلى قوّةٌ من حِبالِيا تخطّى إلينا من بعيدٍ خيالُها . . . يخوضُ خُداريّاً من الليلِ داجيا فحُيّيتَ من سارٍ تكلّف موهِنا . . . مَزاراً على ذي حاجةٍ متراخِيا ثم خرج فقال : وإنّي لعفُّ الفَقْرِ مشترَك الغِنى . . . سريعٌ إذا لم أرضَ داري احتِمالِيا وإني لأستَحْييكَ والخرْقُ بيننا . . . من الأرضِ أن تلْقى أخاً ليَ قالِيا وقائلةً ، والدّمْعُ يغسِلُ كُحلَها . . . أبَعدَ جريرٍ تكرِمون المَواليا فردّي جِمالَ البينِ ثم تحمّلي . . . فما لكِ فيهمْ من مُقام ولا لِيا تعرّضْتُ فاستمرَرتُ من دون حاجتي . . . فدونَكَ إنّي مستمرٌّ لِحالِيا وإني لَمَغرورٌ أعلَّلَ بالمُنى . . . لَيالي أرجو أنّ ما لك ما لِيا فأنت أخي ما لم تكُن لي حاجةٌ . . . فإن أعرَضَتْ أيقنت أن لا أخالِيا بأي نجادٍ تحمِلُ السّيفَ بعدَما . . . قطعْتَ القُوى من محمَلٍ كان باقِيا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 30 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني