تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ثم خرج إلى الاستعطاف وأخذ في العتاب : وإن كان رأيُك قد حال فيّ . . . فألبستَني بعد بِشرٍ قُطوبا وخيّبت أسبابي النازعات . . . إليك وما حقها أن تخيبا يريّبني الشيء تأتي به . . . وأُكبِرُ قدرك أن أستَريبا وأكره أن أتمادى على . . . سبيل اغترار فألْقى شَعوبا أُكذِّب ظني بأن قد سخِطْتَ . . . وما كنتُ أعهد ظني كذوبا ولو لم تكن ساخطاً لم أكن . . . أذُمّ الزمان وأشكو الخُطوبا ولابد من لوْمةٍ أنتحي . . . عليك بها مُخطئاً أو مُصيبا أيصبح وِرْديَ في راحتيْ . . . كَ رنْقاً ومرْعاي محْلاً جَديبا أبيع الأحِبةَ بيع السّوام . . . وأثني عليهم حبيباً حبيبا ففي كل يوم لنا موقف . . . يُشقِّق فيه الوداعُ الجيوبا وما كان سخطُك إلا الفراق . . . أفاض العيون وأشْجَى القُلوبا ولو كنت أعرف ذنباً لما . . . تخالجني الشكّ في أن أتوبا سأصْبِرُ حتى ألاقي رِضا . . . كَ إما بعيداً وإما قريبا أراقبُ رأيك حتى يصحّ . . . وأنظرُ عطفَك حتى يَثوبا