وهذا معنى متداوَل بعد الأعشى ، وقد قيل فيه ما كثُر .
قال أبو العباس الناشئ الأكبر :
لفظي ولفظُك بالشّكوى قدِ ائتَلَفا . . . يا ليتَ شِعري فقلْبانا لمَ اختَلفا
قال أبو الطيب :
أبدَيْتث مثل الذي أبديتُ من جزَعٍ . . . ولم تجِنّي الذي أجنَنْتُ من ألَمِ
والأول أملح لفظاً .
قال محمد بن داود :
كأنّ رقيباً منكِ يرْعى خواطِري . . . وآخرَ يرعى ناظري ولساني
وإنما أخذه من قول العبّاس بن الأحنف :
أقامتْ على قلبي رقيباً وناظري . . . فليس يؤدّي عن سواها إلى قلبي
قال أبو الطيب :
كأنّ رقيباً منكِ سدّ مسامِعي . . . نِ العذْل حتى ليس يدخُلُها عذْلُ
أبو تمام :
مُتواطئو عقبَيْكَ في طلبِ العُلا . . . والمجدِ ثمّتَ تستوي الأقدامُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 218
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢١٨