تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مِلت إلى من يكادُ بينَكُما . . . لو كُنتما السّائلَيْن ينقسِمُ ثم لاحظ هذا فأخفاه ؛ وأحسن ما شاء ، فقال : إنّك من معشرٍ إذا وهبوا . . . ما دون أعمارِهم فقد بخِلوا فجاء به معنى مفرداً ، وهو من باب السماحة بالرّوح . والغرض واحد . ومن هذا المعنى قول بكر بن النَّطاح : ولو خذلَتْ أموالُه فيضَ كفّه . . . لقاسم من يرجوه شطْرَ حياته قال أبو تمام : لو حار مُرتادُ المنيّة لم يجدْ . . . إلا الفِراقَ على النّفوس دَليلا قال أبو الطيب : لولا مُفارقَةُ الأحباب ما وجَدتْ . . . لها المنايا إلى أرواحِنا سُبُلا وقال الأعشى : لو أسندْتَ ميْتاً إلى نحرِها . . . عاشَ ولم يُنقَل إلى قابرِ وقال أبو الطيب : فذُقْتُ ماءَ حياةٍ من مقبَّلها . . . لو صابَ تُرباً لأحْيا سالفَ الأممِ