قال أبو الطيب :
رأيتُ عليّاً وابنَه خيرَ قومِه . . . وهم خيرُ قومٍ واستوى الحرُّ والعبدُ
وأعاده فقال :
حتى يُشار إليكَ ذا مولاهُمُ . . . وهمُ الموالي والخليقةُ أعبدُ
قال أبو تمام :
غرّبَتْه العُلا على كثرةِ الأه . . . لِ فأضحى في الأقرَبين جنيبا
فليَطُلْ عمرُه فلو ماتَ في مرْ . . . وَمُقيماً بها لمات غريبا
وقال أبو الطيب :
وهكذا كنتُ في أهلي وفي وطَني . . . إنّ النفيسَ غريبٌ حيثما كانا
وبيتُ أبي الطيب أجودُ وأسلم ، وقد أساء أبو تمام بذكر الموت في المديح ، فلا حاجةَ به إليه ؛ والمعنى لا يختلّ بفقده ، ومن مات في بلده غريباً فهو في حياته أيضاً غريب ، فأي فائدة في استقبال الممدوح بما يتطيّر منه ! قال أبو تمام :
كفى فقتْلُ محمد لكَ شاهد . . . أنّ العزيزَ مع القضاء ذَليلُ
قال أبو الطيب :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 219
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢١٩