وقريب منه قول أبي عليّ البصير :
ولكنّ البلادَ إذا اقشعرّتْ . . . وصوّح نبتُها رُعِي الهشيمُ
ومنه قول الآخر :
فلا تحمَدوني في الزيارةِ إنني . . . أزورُكمُ إذ لا أرى متعلِّلا
وهذا مما قدمتُ لك ذكرَه من اختلاف صور الأمثلة على المعنى الواحد .
قال أبو تمام :
هانت على كلّ شيءٍ فهو يسفكُها . . . حتى المنازلُ والأحداجُ والإبلُ
قال أبو الطيب :
فما أمرّ بربْعٍ لا أسائِله . . . ولا بذاتِ خِمارٍ لا تُريقُ دمي
جعل أبو تمام كل شيء يسفك دمه ، وجعل أبو الطيب ذات خمار تريق دمه ، فاقتصر على بعض تلك الجملة .
قال بشار :
إذا أنشَد حمّادٌ . . . فقُل أحسنَ بشّارُ
وقال أبو هفّان يهجو ابن أبي طاهر :
إذا أنشدكم شِعْراً . . . فقولوا أحسنَ النّاسُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 221
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٢١