ألا إنما كانت وفاةُ محمّد . . . دَليلاً على أنْ ليسَ للهِ غالبُ
قال كُثير :
أريد لأنسى ذكرَها فكأنما . . . تمثَّلُ لي ليلَى بكلِ سبيلِ
وقال أبو نواس :
ملكٌ تصوّرَ في القلوبِ مثالُه . . . فكأنّه لم يخلُ منه مكانُ
قال أبو الطي :
كذب المخبِّرُ عنك دونَك وصفُه . . . منْ بالعراقِ يراك في طرْسوسا
فقصّر ، لأنه اقتصر على مَن بالعراق ، وعمّ أبو نواس القلوب والأماكن ، وبين اللفظين بوْن في الجزالة والصّحة ؛ وقد كرّره واستوفى ، فقال :
هذا الذي أبصرتَ منه حاضراً . . . مثلُ الذي أبصرتَ منه غائبا
ثم مثّل فقال :
كالبدرِ من حيثُ التفتّ رأيتَه . . . يُهدي إلى عينيك نوراً ثاقِبا
قال عبد الله بن محمد المهلّبي :
ما كنتَ إلا كلَجْم ميتٍ . . . دعا إلى أكله اضطِرارا
وقال أبو الطيب :
غيرَ اختيارٍ رضيتُ برّكَ بي . . . والجوعُ يُرضي الأسودَ بالجيَفِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 220
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٢٠