سرقات المتنبي
وهذا ما ادُّعي على أبي الطيب فيه السّرقة ، وما أُضيف إليه مما عثرت به : قال أبو تمام - وقد روى هذا البيت لبكر بن النَّطاح ، وقد دخل في شعر أبي تمام :
ولو لم يكن في كفهِ غيرُ نفسه . . . لجادَ بها فليتّق اللهَ سائلُه
قال أبو الطيب :
يا أيّها المُجْدَى عليهِ روحُه . . . إذ ليس يأتيه لها استِجْداءُ
احمَدْ عُفاتَك لا فُجِعْتَ بفَقْدِهم . . . فلَتَرْكُ ما لم يأخذوا إعْطاءُ
وبيت أبي تمام أو بكر بن النّطاح أملحُ لفظاً وأصحّ سبكاً . وزاد أبو الطيب بقوله : إنه يجدي عليه روحه . ولكن في اللفظ قصور ، والأول نهاية في الحسن ، ثم نقل المعنى عن الروح إلى الجسد ، فقال :
لو اشتهَتْ لحْمَ قاريها لبادرَها . . . خراذِلٌ منهُ في الشِّيزَي وأوصالُ
وهذا هو الأول ، ومن جاد بأوصاله فقد جاد بروحه ، وكأنه من قول ابن الرومي :
لو حزّ من جسمه لسائِلِه . . . أنفَسُ أعضائِهِ لما ألِما
ثم كرره وغيّره بعض التغيير فقال :