تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

سرقات المتنبي

وهذا ما ادُّعي على أبي الطيب فيه السّرقة ، وما أُضيف إليه مما عثرت به : قال أبو تمام - وقد روى هذا البيت لبكر بن النَّطاح ، وقد دخل في شعر أبي تمام : ولو لم يكن في كفهِ غيرُ نفسه . . . لجادَ بها فليتّق اللهَ سائلُه قال أبو الطيب : يا أيّها المُجْدَى عليهِ روحُه . . . إذ ليس يأتيه لها استِجْداءُ احمَدْ عُفاتَك لا فُجِعْتَ بفَقْدِهم . . . فلَتَرْكُ ما لم يأخذوا إعْطاءُ وبيت أبي تمام أو بكر بن النّطاح أملحُ لفظاً وأصحّ سبكاً . وزاد أبو الطيب بقوله : إنه يجدي عليه روحه . ولكن في اللفظ قصور ، والأول نهاية في الحسن ، ثم نقل المعنى عن الروح إلى الجسد ، فقال : لو اشتهَتْ لحْمَ قاريها لبادرَها . . . خراذِلٌ منهُ في الشِّيزَي وأوصالُ وهذا هو الأول ، ومن جاد بأوصاله فقد جاد بروحه ، وكأنه من قول ابن الرومي : لو حزّ من جسمه لسائِلِه . . . أنفَسُ أعضائِهِ لما ألِما ثم كرره وغيّره بعض التغيير فقال :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 216 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني