يشترك العالَمُ في ذمّه . . . لكنني أمدحه وحْدي
إنما هو عكس قول أبي تمام :
كريمٌ متى أمدحْه أمدحْه والورى . . . معي وإذا ما لمتُه لمتُه وحْدي
وهذا بابٌ يحتاج إلى إنعام الفِكر ، وشدّةِ البحث ، وحسن النظر ، والتحرّز من الإقدام قبل التبيّن ، والحكم إلا بعد الثقة . وقد يغمُض حتى يخفى ، وقد يذهب منه الواضح الجلي على من لم يكن مرتاضاً بالصناعة ، متدرّبا بالنقد ؛ وقد تحمِل العصبيةُ فيه العالِمَ على دفع العِيان ، وجحْدِ المشاهدة ، فلا يزيد على التعرّض للفضيحة ، والاشتهار بالجَوْر والتحامل !
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 208
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٠٨