أريد لأنْسى ذكرَها فكأنما . . . تمثّلُ لي ليلي بكلّ سبيل
وقال أبو نواس :
ملك تصوّر في القلوب مثالُه . . . فكأنه لم يخْلُ منه مكان
فلم يشكّ عالمٌ في أن أحدهما من الآخر ، وإن كان الأول نسيباً والثاني مديحاً .
وقال أبو نواس :
خُليتَ والحُسن تأخذه . . . تنتقي منه وتنتَخِب
فاكْتسَتْ منه طرائفَه . . . واستزادت فضلَ . . .
وقال عبد الله بن مُصعَب :
كأنك جئت مُحتكِماً عليهم . . . تخيّرُ في الأبوّة ما تشاءُ
فأحدُ البيتين هو الآخر في المعنى ، وإن كان أحدُهما يتخيّر الحسن والآخر الأبوة ، وإنما هما من قول بشار :
خُلِقْتُ على ما فيّ غيرَ مخيّرٍ . . . هواي ولو خيِّرتُ كنتُ المهذّبا
ثم تناوله أبو تمام ، فأخفاه فقال :
ولو صورتَ نفسكَ لم تزِدْها . . . على ما فيك من كرَمِ الطِّباعِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 205
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٠٥