تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وقد أخذ أبو نواس قول جرير : بعثن الهوَى ثم ارتمَيْن قُلوبَنا . . . بأسهُم أعداءٍ وهنّ صديقُ فقال : إذا امتحنَ الدنيا لبيبٌ تكشّفتْ . . . له عن عدوٍّ في ثيابِ صديقِ وأخذ أيضاً قول أبي خِراش الهُذَلي : ولم أدرِ من ألقى عليه رِداءَه . . . على أنه قد سُلّ من ماجدٍ محْض فقال - يصف شَرْباً : ولم أدرِ منه غير ما شهدت به . . . بشرقيّ ساباط الدّيار البَسابِس فلم يخْفَ موضع لأخذ ؛ وإن كان قد نقل الغزَل إلى الزّهد ، والمرثيّة إلى المنادمة . ومن لطيف السّرَق ما جاء به على وجه القلب ، وقصد به النقض ، كقول المتنبي : أأحبّه وأحبّ فيه ملامةً . . . إنّ الملامةَ فيه من أعدائه إنما نقض قول أبي الشُيص : أجد الملامةَ في هواكِ لذيذةً . . . حبّاً لذكرِكِ فليَلُمْني اللّوَّمُ