تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
نجومُ سماءٍ كلّما انقضّ كوكبٌ . . . بدا وانجلَت عنه الدُجنّة كوكبُ وقول أبي الطّمَحان القيْني : نجوم سماء كلّما غارَ كوكبٌ . . . بدا كوكبٌ تأوي إليه كواكِبُه وقال أوس : إذا مُقرَم منّا ذَرا حدُّ نابه . . . تخمّط منا نابُ آخرَ مُقرَم وقال الخُرَيمي : إذا قمرٌ منا تغوّر أو خَبا . . . بدا قمرٌ في جانب الأفْق يلمعُ وقال أبو تمام : رأيتهُم ريشَ الجناح إذا مضت . . . قوادمُ منه بشّرت بقوادِم وحتى لا يغرَّك من البيتين المتشابهين أن يكون أحدُهما نسيباً ، والآخر مديحاً ، وأن يكون هذا هجاءً ، وذاك افتخاراً ؛ فإن الشاعر الحاذق إذا علِق المعنى المختَلس عدَل به عن نوعه وصِنفه وعن وزنه ونظمه ، وعن روّيه وقافيته ، فإذا مرّ بالغبيّ الغُفْل وجدهما أجنبيين متباعدين ، وإذا تأملهما الفَطِن الذكي عرف قرابةَ ما بينهما ، والوصْلَة التي تجمعهما ، قال كثيّر :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 204 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني