تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقول الآخر : خاطرْ بنفسك كي تصيبَ غنيمةً . . . إن القعودَ مع العيالِ قبيح وقول الآخر : ومن يكُ مثلي ذا عيال ومُقتِراً . . . من المالِ يطرحْ نفسَه كلّ مطْرَحِ وقال غيره - ويقال لسهم بن حنظلة : اعْصِ العواذلَ وارمِ الليل عن عرَض . . . بذي سبيب يُقاسي لَيلَه خَببا حتى تصادِفَ مالاً أو يُقالَ فتًى . . . لاقى الذي شعَب الفِتيان فانْشعَبا وقول هبيرة بن عبد مناف : إذا المرُ لم يغْشَ الكريهةَ أوشكَتْ . . . حبالُ الهوينى بالفتى أن تقطّعا وقول أبي تمام : ذَريني وأهوال الزمان أعانِها . . . فأهوالُه العظمى تليها رغائبُه وتعلم أن زهيراً جمع في قوله : وليس لمن لم يركب الهولَ بُغية ما بسطه هؤلاء ، وأن أبا تمام زاد بأن حقق درك البُغية ، وحصول المراد لا محالة ؛ واقتصر زهير على التأميل ؛ فلأبي تمام فضيلة التأكيد ، وأن الغرض الحث على تجشّم الأهوال في الطلب ، فكلما ازداد الكلامُ تأكيداً كان أبلغ . ولزهير مزيّة الصدق ؛ لأن الأملَ مقرون بهذه الحال ، والبغية مطلوبة ؛ فأما الظفرُ الذي حكم به