ردينيّةٌ تمّت وكاد نباتُها . . . يركّبُ فيها زُجَّها وسنانَها
وسمراءُ يستغْوي الفوارس قدُّها . . . ويُذكِرها كرّاتِها وطِعانها
وغالبَه الأعداءُ ثم عنوا له . . . كما غالبَتْ بيضَ السّيوفِ رِقابُ
ولا مُلْكَ إلا أنتَ والمُلكُ فضلَةٌ . . . كأنّك سيفٌ فيه وهْو قِرابُ
فلا تُرجِّ الخير عند امرئٍ . . . مرّت يدُ النّخاسِ في رأسِه
إذا أتت الإساءةُ من وضيعٍ . . . ولم ألُمِ المُسيءَ فمن ألومُ
لا تشترِ العبد إلا والعصا معه . . . إنّ العبيدَ لأنجاسٌ مناكيدُ
ومن جهِلتْ نفسُه قدرَه . . . رأى غيرُه منه ما لا يرى
كلّما عاد مَن بعثتُ إليها . . . غار منّي وخان فيما يقول
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 174
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٧٤