لا تُنكر الحسّ من دار تكون بها . . . فإنّ ريحكَ روحٌ في مغانيها
إنما تنجحُ المقالةُ في المرْ . . . ءِ إذا وافقَتْ هوًى في الفؤادِ
وإذا الحِلمُ لم يكن عن طِباع . . . لم يحلّم تقدُّم الميلادِ
وإذا كان في الأنابيبِ خلفٌ . . . وقع الطّيشُ في صدور الصِّعادِ
تحمّلوا حملَتْكُم كلّ ناجيةٍ . . . فكلّ بينٍ عليّ اليومَ مؤتمَنُ
كلّما أنبَتَ الزمانُ قناةً . . . ركّب المرء في القناةِ سنانا
وإذا لم يكن من الموت بُدٌ . . . فمِن العجز أن تكون جَبانا
إنّا لفي زمنٍ ترْكُ القبيح به . . . من أكثرِ الناسِ إحْسانٌ وإجمالُ
ذِكرُ الفتى عُمرهُ الثاني وحاجتُه . . . ما فاتَه وفُضول العيش أشْغالُ
لطّفْتَ رأيكَ في بِرّي وتكرِمَتي . . . إنّ الكريم على العلياءِ يحْتالُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 173
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٧٣