أفسدَتْ بيننا الأماناتِ عينا . . . ها وخانتْ قلوبهنّ العُقولُ
ومن ركبَ الثورَ بعد الجوا . . . دِ أنكرَ أظلافه والغبَبْ
أتى الزمانَ بنوهُ في شيبته . . . فسرّهُمْ وأتيناهُ على الهرَم
إنْ أوحشَتْك المعالي . . . فإنها دارُ غُربَهْ
أو آنسَتْك المخازي . . . فإنها لك نِسْبَهْ
إذا سمِع الناسُ ألفاظه . . . خلقْنَ له في القلوبِ الحسدْ
وغيْظٌ على الأيام كالنارِ في الحشا . . . ولكنه غيْظُ الأسير على القِدِّ
وقد كنت أدركت المُنى غير أنني . . . يُعيِّرُني أهلي بإدراكها وحْدي
وألقى الشرقُ منها في ثيابي . . . دنانيراً تفِرّ من البنانِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 175
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٧٥