فلا تُنكرنّ له صرْعةً . . . فمنْ فرَحِ النّفس ما يقتُلُ
وما اعتمدَ اللهُ تقويضَها . . . ولكن أشر بما تفعَلُ
إن كنتَ ترضى بأن يُعطوا الجِزَى بذلوا . . . منه رِضاكَ ومَن للعُورِ بالحوَلِ
لعلّ عتْبَك محمودٌ عواقبُه . . . فرُبما صحّتِ الأجسام بالعللِ
ويرجِعُها حُمْراً كأنّ صحيحَها . . . يبكي دماً من رحمةِ المتدفّقِ
ما الخِلّ إلا منْ أودّ بقَلبِه . . . وأرى بطرْفٍ لا يرى بسوائِهِ
كأني عصَتْ مُقلَتي فيكمُ . . . وكاتَمتِ القلبَ ما تُبصرُ
إذا ما قدرْتُ على نطقَةٍ . . . فإني على ترْكِه أقدَرُ
فلا غفَلَ الدهرُ عن أهلِه . . . فإنك عينٌ بها ينظرُ
وكيف انتفاعي بالرُقاد وإنما . . . بعلَّته يعتلّ في الأعيُن الغُمضِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 171
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٧١