وهو مثل قوله في كلمة أخرى :
إذا ضوءُها لاقى من الطيرِ فَرجةً . . . تدوَّرَ فوق البيض مثل الدراهمِ
فلو طُرِحت قلوبُ العشقِ فيها . . . لما خافت من الحدَقِ الحِسانِ
قالت : ألا تصْحو ! فقلت لها . . . أعلَمتِني أنّ الهوى ثمِلُ
فوقَ السماءِ وفوقَ ما طلبوا . . . فإذا أرادوا غايةً نزَلوا
وما أنا غيرُ سهمٍ في هواء . . . يعود ولم تجدْ فيه امتِساكا
شُجاعٌ كأنّ الحربَ عاشقَةٌ له . . . إذا زارها فدّتهُ بالخيل والرِّجلِ
يرْمي النجومَ بعينَيْ من يحاولُها . . . كأنها سلَبٌ في عينِ مسلوب
رقّت مضاربُه فهنّ كأنما . . . يُبدينَ من عشقِ الرّقاب نُحولا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 176
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٧٦