ونُراعُ غير معقّلاتٍ حولَه . . . فيَفوتها متجفّلاً بعِقالِه
لو لم تكنْ تجري على أسيافِه . . . مهَجاتُهُم لجرَتْ على إقبالِه
فكأنّما قذي النهارُ بنقعِه . . . أو غضّ عنه الطّرْفَ من إجلالِه
وخصْرٌ تنبُتُ الأبصارُ فيه . . . كأنّ عليه من حدَقٍ نِطاقا
أول حرْفٍ من اسمِه كتبتْ . . . سنابِك الخيلِ في الجلاميدِ
كأن العِدا في أرضهم خُلفاؤه . . . فإنْ شاءَ حازوها وإن شاءَ سلّموا
لها في الوَغى زِيُّ الفوارس فوقَها . . . فكلّ حِصانٍ دارعٌ متلثّمُ
وما ذاك بُخْلاً بالنفوس على القنا . . . ولكنّ صدْمَ الشّرّ بالشرِّ أحزَمُ
وملمومةٌ زرَدٌ ثوبها . . . ولكنّه في القنا مُخمَلُ
يفاجئُ جيشاً به حينُه . . . ويُنذِر جيشاً به القسْطَلُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 170
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٧٠