فكأنها نُتِجَت قياماً تحتهم . . . وكأنهم وُلدوا على صهَواتِها
ولو لم يعْلُ إلا ذو محلّ . . . تعالى الجيشُ وانحطّ القتامُ
ومن يُنفِق الساعاتِ في جمع مالِه . . . مَخافةَ فقْرٍ فالذي فعل الفقرُ
وأنفُسٌ يلمَعيّات تحبّهمُ . . . لها اضطِراراً ولو أقصوْكَ شنْآنا
كأن ألسُنَهم في النُطق قد جُعِلتْ . . . على رماحهم في الطّعْنِ خُرصانا
لو مرّ يركُض في سُطور كِتابةٍ . . . أحصى بحافرِ مُهرِه ميماتِها
أعيا زوالُكِ عن محلٍّ نلتَه . . . لا تخرجُ الأقمارُ عن هالاتها
ومن نكدِ الدُنيا على الحرّ أن يرى . . . عدواً له ما منْ صداقتِه بُدّ
تلَجُّ دموعي بالجفون كأنّما . . . جُفوني لعينَيْ كلِّ باكية خدُّ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 167
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٦٧