تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ومن العَداوةِ ما ينالُك نفْعُهُ . . . ومنَ الصّداقةِ ما يضُرُّ ويؤْلِمُ وقوله : من علّمَ الأسودَ المخْصيَّ مكرُمَةً . . . أقوْمُهُ البيضُ أم آباؤُهُ الصِّيدُ أم أذنُه في يدِ النّخاسِ داميةً . . . أم قدرُهُ وهو بالفَلْسَيْنِ مردودُ وقوله : وأسود أمّا القلبُ منه فضيّقٌ . . . نخيبٌ وأما بطنُه فرَحيبُ يموتُ به غيْظاً على الدّهْرِ أهلُه . . . كما مات غيْظاً فاتكٌ وشبيبُ إذا ما عدِمتَ الأصلَ والعقلَ والنّدى . . . فما لحياةٍ في جنابكِ طيبُ وقوله : كأنّما مائِجُ الهواءِ به . . . بحْرٌ حوَى مثلَ مائه عنَما ناثرُهُ ناثِرُ السيوفِ دَماً . . . وكلّ قولٍ يقولهُ حكَما والحَيْلَ قد فصّلَ الضّياعَ بها . . . والنِّعَمَ السّابِغاتِ والنّقَما فليُرنا الوردُ إن شكا يدَهُ . . . أحسنَ منه من جودِها سلِما وقُل له لستَ خيرَ ما نثرَتْ . . . وإنما عوّذَتْ بكَ الكرَما