ومن العَداوةِ ما ينالُك نفْعُهُ . . . ومنَ الصّداقةِ ما يضُرُّ ويؤْلِمُ
وقوله :
من علّمَ الأسودَ المخْصيَّ مكرُمَةً . . . أقوْمُهُ البيضُ أم آباؤُهُ الصِّيدُ
أم أذنُه في يدِ النّخاسِ داميةً . . . أم قدرُهُ وهو بالفَلْسَيْنِ مردودُ
وقوله :
وأسود أمّا القلبُ منه فضيّقٌ . . . نخيبٌ وأما بطنُه فرَحيبُ
يموتُ به غيْظاً على الدّهْرِ أهلُه . . . كما مات غيْظاً فاتكٌ وشبيبُ
إذا ما عدِمتَ الأصلَ والعقلَ والنّدى . . . فما لحياةٍ في جنابكِ طيبُ
وقوله :
كأنّما مائِجُ الهواءِ به . . . بحْرٌ حوَى مثلَ مائه عنَما
ناثرُهُ ناثِرُ السيوفِ دَماً . . . وكلّ قولٍ يقولهُ حكَما
والحَيْلَ قد فصّلَ الضّياعَ بها . . . والنِّعَمَ السّابِغاتِ والنّقَما
فليُرنا الوردُ إن شكا يدَهُ . . . أحسنَ منه من جودِها سلِما
وقُل له لستَ خيرَ ما نثرَتْ . . . وإنما عوّذَتْ بكَ الكرَما
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 151
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٥١