تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
يا أختَ معتَنِقِ الفوارسِ في الوغى . . . لأخوكِ ثمّ أرقّ منكِ وأرحَمُ يرْنو إليكِ مع العَفافِ وعندَهُ . . . أنّ المجوسَ تُصيبُ فيما تحْكُم راعتْكِ رائِعةُ البَياضِ بعارِضي . . . ولوَ انّها الأولى لراعَ الأسْحَمُ لو كان يمكنُني سفرْتُ عنِ الصِّبا . . . فالشّيبُ من قبْلِ الأوانِ تلثُّمُ ولقد رأيتُ الحادِثاتِ فلا أرى . . . يقَقاً يُميتُ ولا سَواداً يعصِم والناسُ قد نبَذوا الحِفاظَ فمُطلَقٌ . . . ينْسى الذي يولَى وعافٍ يندَمُ لا يسلَم الشّرفُ الرّفيعُ من الأذى . . . حتى يُراقَ على جوانِبه الدّمُ الظُلْمُ من شيَمِ النّفوسِ إن تجِدْ . . . ذا عِفّةٍ فلِعلّةٍ لا يظْلِمُ ومنَ البليّة عذلُ من لا يرْعَوي . . . عن جهلِه وخِطابُ منْ لا يفهَمُ ثم هجا وقال : يحمي ابنُ كيْغَلغَ الطّريقَ وعِرسُهُ . . . ما بين رجلَيْها الطّريقُ الأعظمُ يمشي بأربعةٍ على أعْقابِه . . . تحت العُلوجِ ومن وراءٍ يُلجَمُ وجُفونُه ما تستقرُّ كأنّها . . . مطروفةٌ أو فُتَّ فيها حِصرِمُ وإذا أشارَ محدِّثاً فكأنّها . . . قِردٌ يقهقهُ أو عجوزٌ تلطِمُ يقْلي مُفارقةَ الأكفّ قَذالُهُ . . . حتى يكادَ على يدٍ يتعمّمُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 150 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني