تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وربما زاد على عمرِه . . . وزادَ في الأمْنِ على سربِه وغايةُ المُفرطِ في سِلمِه . . . كغايةِ المُفرِط في حرْبِه فلا قضى حاجتَه طالبٌ . . . فؤادُهُ يخفِقُ من رُعبِه حاشاك أن تضعُفَ عن حملِ ما . . . تحمّلَ السّائرُ في كُتْبِه وقوله - يرثي جدته : عرفْتُ الليالي قبلَ ما صنعَتْ بنا . . . فلما دهَتْني لم تزِدْني بها عِلْما حَرامٌ على قلْبي السرورُ فإنني . . . أعدّ الذي ماتتْ بهِ بعدَها سمّا تعجّبُ من حظّي ولفْظي كأنها . . . ترى بحروف السطرِ أغرِبَةً عُصْما وتلثَمهُ حتى أصارَ مِدادُهُ . . . محاجِرَ عينَيْها وأنيابَها سُحْما رَقا دمعُها الجاري وجفّتْ جُفونُها . . . وفارَقَ حُبّي قلبَها بعد ما أدْمى ولم يُسْلِها إلا المنايا ، وإنما . . . أشدُّ من السُقْمِ الذي أذهبَ السُقْما وكنتُ قُبيلَ الموتِ أستعظِمُ النّوى . . . فقد صارتِ الصُغْرى التي كانتِ العُظمى وما انسدّتِ الدنيا عليّ لِضيقِها . . . ولكنّ طرْفاً لا أراكِ به أعْمى وقوله :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 149 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني