وقوله :
النّومُ بعدَ أبي شُجاعٍ نافِرٌ . . . والليلُ مُعْيٍ والكواكِبُ ظُلَّعُ
إني لأجْبُنُ منْ فِراقِ أحبّتي . . . وتُحِسّ نفْسي بالحِمامِ فأشجُعُ
ويَزيدُني غضَبُ الأعادي قسوةً . . . ويُلمّ بي عتْبُ الصّديقِ فأجْزَعُ
تصْفو الحياةُ لجاهلٍ أو غافِلٍ . . . عما مضى منها وما يتوقَّعُ
ولمَنْ يُغالِطُ في الحقائقِ نفسَه . . . ويسومُها طلبَ المُحالِ فتطمَعُ
أين الذي الهَرَمانِ من بُنيانِه . . . ما يومُه ما قومُه ما المصْرَعُ
تتخلّفُ الآثارُ عن أصحابِها . . . حيناً ويدرِكُها الفَناءُ فتتْبعُ
وإذا حصلْتَ من السِّلاحِ على البُكا . . . فحشاكَ رُعْتَ به وخدّكَ تقْرَعُ
وقوله :
طوَى الجزيرةَ حتى جاءَني خبرٌ . . . فزِعْتُ فيه بآمالي إلى الكذِبِ
حتى إذا لم يدَعْ لي صدْقُه أمَلاً . . . شرِقْتُ بالدمعِ حتى كادَ يشرَقُ بي
تعثّرَتْ به في الأفْواهِ ألسُنُها . . . والبُردُ في الطُرْقِ والأقلامُ في الكتُبِ
فإن تكنْ تغلِبُ الغلْباءُ عُنصُرَها . . . فإن في الخمر معْنًى ليس في العِنَبِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 147
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٤٧