وكم انتشْتَ بالسيوفِ من الدّهْ . . . رِ أسيراً وبالنّوالِ مُقِلا
عدّها نُصرةً عليه فلمّا . . . صال ختْلاً رآهُ أدركَ تبْلا
وإذا لم تجدْ من الناسِ كُفْواً . . . ذاتُ خِدْرٍ أرادتِ الموتَ بعْلا
ولذيذُ الحياةِ أنفَسُ في النّفْ . . . سِ وأشهى من أن يُمَلَّ وأحْلى
وإذا الشيخُ قال أفٍّ فما م . . . لَّ حياةً وإنما الضُعفَ ملاّ
آلةُ العيشِ صحّةٌ وشَبابٌ . . . فإذا ولّيا عنِ المرءِ ولّى
أبداً تستردُّ ما تهَبُ الدُن . . . يا فيا ليْت جودَها كان بُخْلا
وهْيَ معشوقةٌ على الغدْرِ لا تحْ . . . فَظُ عهْداً ولا تتمِّمُ وصْلا
كلّ دمْعٍ يسيلُ منها عليها . . . وبفَكِّ اليَدينِ عنها تُخَلّى
شيَمُ الغانِياتِ فيها فلا أدْ . . . ري لِذا أنّثَ اسْمَها الناسُ أم لا
يا مَليكَ الوَرى المفرِّقَ محْيا . . . ومَماتاً فيهمْ وعِزّاً وذُلاّ
قلّدَ اللهُ دولةً سيفُها أنْ . . . تَ حُساماً بالمكْرُماتِ مُحلّى
فبِه أغنَتِ الموالي بذْلاً . . . وبهِ أفنَتِ الأعاديَ قتْلا
أيُّها الباهِرُ العُقولَ فما يُدْ . . . رَكُ وصْفاً أتعَبْتَ فِكري فمَهْلا
مَنْ تعاطى تشبُّهاً بكَ أعْيا . . . هُ ومَنْ دلّ في طريقِك ضلاّ
وإذا ما اشتهَى خُلودَك داعٍ . . . قال لا زُلْتَ أو نَرى لك مِثْلا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 146
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٤٦