لبسنَ الوشيَ لا متجمِّلاتٍ . . . ولكنْ كيْ يصُنّ به الجَمالا
بدت قمَراً ومالت خوطَ بانٍ . . . وفاحتْ عنبراً ورنَتْ غَزالا
وقوله :
كانتْ منَ الكحْلاءِ سولي إنّما . . . أجَلي تمثّلَ في فؤاديَ سولا
أجِدُ الجَفاءَ على سواكِ مروءةً . . . والصّبْرَ إلا في نَواكِ جَميلا
وأرى تدلُّلكِ الكثيرَ محبَّباً . . . وأرى قَليلَ تدلّلٍ ممْلولا
تشْكو روادِفَكِ المطيّةُ فوقَها . . . شكْوى التي وجدتْ هواكِ دَخيلا
وقوله :
الحبّ ما منع الكلامَ الألسُنا . . . وألذّ شكْوى عاشقٍ ما أعْلَنا
ليتَ الحبيبَ الهاجري هجْرَ الكرى . . . من غيرِ جُرمٍ واصِلي صلةَ الضّنى
بنّا فلوْ حليلتَنا لم تدْر ما . . . ألوانُنا ممّا امتُقِعْن تلوُّنا
وتوقّدتْ أنفاسُنا حتى لقد . . . أشفقْتُ تحتَرِقُ العواذلُ بينَنا
أفدي المودّعةَ التي أتبعْتُها . . . نظراً فُرادَى بينَ زفْراتٍ ثُنا
أنكرْتُ طارِقةَ الحوادثِ مرّةً . . . ثمّ اعترفْت بها فصارتْ ديدَنا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 140
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٤٠