وما شرَقي بالماءِ إلا تذكّراً . . . لماءٍ به أهلُ الحبيبِ نُزولُ
يحرِّمُه لمْعُ الأسنّةِ فوقَه . . . فليسَ لظمآنٍ إليهِ وصولُ
أمَا في النّجومِ السّائراتِ وغيرِها . . . لعيني على ضوْءِ السماءِ دَليلُ
ألمْ يرَ هذا الليلُ عينيْكِ رؤيتي . . . فتظهرَ فيهِ رقّةٌ ونُحولُ
لقيتُ بدرْبِ القُلّةِ الفجْر لُقيةً . . . شفتْ كمَدي والليلُ فيه قتيلُ
ويوماً كأنّ الحُسن فيه علامةٌ . . . بعثتِ بها والشمسُ منكِ رسولُ
وقوله :
دِمَنٌ تكاثرَتِ الهُمومُ عليّ في . . . عرَصاتِها كتكاثُرِ اللّوّامِ
فكأنّ كلّ سحابةٍ وكفتْ بها . . . تبكي بعينَي عُروةَ بن حِزامِ
ولطالَما أفنيتُ ريقَ كعابها . . . فيها وأفنَتْ بالعِتابِ كلامي
وقوله :
شاميّةٌ طالَما خلوْتُ بها . . . تُبصِرُ في ناظرِ مُحيّاها
فقبّلَتْ ناظري تُغالطُني . . . وإنما قبّلتْ به فاها
تبُلّ خدّيَّ كلّما ابتسمَتْ . . . من مطرٍ برقُه ثناياها
ما نفّضتْ في يدي غدائِرُها . . . جعلَتْه في المدامِ أفْواها
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 142
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٤٢