في بلدٍ تُضرَبُ الحِجالِ بهِ . . . على حِسانٍ ولسْن أشْباها
لَقيننا والحُمولُ سائِرةٌ . . . وهنّ درٌ فذُبْنَ أمْواها
كلّ مَهاةٍ كأنّ مُقلتَها . . . تقولُ إيّاكمُ وإيّاها
وقوله :
أوَما وجدْتُمْ في الصّراةِ مُلوحةً . . . ممّا أرقرِقُ في الفراتِ دُموعي
رحَل العزاءُ برحلَتي فكأنّما . . . أتبعتُه الأنفاسَ للتّشْييعِ
وقوله :
ما كنتُ أحسِبُ قبل دفنِك في الثّرى . . . أنّ الكواكبَ في التُرابِ تَغورُ
ما كنتُ آمُلُ قبلَ نعشِكَ أن أرى . . . رضْوَى على أيدي الرِّجالِ تسيرُ
خرَجوا به ولكلّ باكٍ خلفَه . . . صعَقاتُ موسى يومَ دُكَّ الطّورُ
والشمسُ في كبدِ السماءِ مريضةٌ . . . والأرضُ واجفةٌ تكادُ تمورُ
وحفيفُ أجنحةِ الملائِكِ حولَه . . . وعُيونُ أهلِ اللاذقيّةِ صورُ
حتّى أتوْا جدَثاً كأنّ ضريحَه . . . في قلبِ كلّ موحّدٍ محْفورُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 143
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٤٣