يا بَني الحارِثِ بن لُقمانَ لا تعْ . . . دَمكُمُ في الوغى مُتونُ العِتاقِ
بعثوا الرعْبَ في قُلوب الأعاد . . . يّ فكان القِتالُ قبلَ التّلاقي
وتكادُ الظُبَى لِما عوّدوها . . . تنتَضي نفسَها إلى الأعناقِ
وإذا أشفقَ الفوارسُ من وقْ . . . عِ القَنا أشفَقوا منَ الإشفاقِ
كلّ ذِمْرٍ يزيدُ في الموتِ حُسناً . . . كبُدورٍ تمامُها في المُحاقِ
جاعِلٍ درعَهُ منيّتَه إنْ . . . لم يكنْ دونها منَ العارِ واقِ
كرمٌ خشّن الجوانبَ منهُمْ . . . فهْو كالماءِ في الشِّفارِ الرِّقاقِ
ومَعالٍ إذا ادّعاها سواهُمْ . . . لزمَتْهُ خيانَةُ السّراقِ
وقوله :
سرْ حلَّ حيث تحُلُّه النّوّارُ . . . وأراد فيكَ مُرادَك المِقْدارُ
وإذا ارتحلْتَ فشيّعتْكَ سلامةٌ . . . حيث اتّجهْتَ وديمةٌ مِدرارُ
وأراك دهرُك ما تُحاولُ في الفِدى . . . حتى كأنّ صُروفَه أنصارُ
أنت الذي بجحَ الزمانُ بذكرهِ . . . وتزيّنتْ بحديثِه الأسْمارُ
وقوله في بازٍ أطلق :
وطائرةٍ تتبّعُها المنايا . . . على آثارِها زجِلُ الجناحِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 137
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٣٧